أرشيفدوليةسياسة

المغرب يتحرك بنيويورك من أجل الصحراء وضد الإرهاب

0

يقوم الوفد المغربي الرسمي المشارك في أشغال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، التي انطلقت يوم الأربعاء المنصرم بنيويورك، بحراك دبلوماسي متقدم عبر اللقاء بعدة مسؤولين ووزراء دول أجنبية، وإجراء مباحثات ثنائية، هيمن عليها الحديث عن خطر الإرهاب بالمنطقة وسبل مواجهته، في سياق التحالف الدولي الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة الأمريكية قبل أسبوعين.

وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، افتتح المشاورات الثنائية مع وزير خارجية فنلندا، إيريكي تيوميور، تناولت سبل مواجهة « التطرف والإرهاب »، والتركيز على مقاربة تعتمد إستراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد، فيما استحضر الجانبان الوضع الأمني المضطرب في كل من ليبيا ومالي.

وفيما اتفق مزوار وتيوميور على ضرورة التعاون جنوب جنوب، والتنسيق بين المغرب وفنلندا في هذا الاتجاه، أعرب الوزير الفنلندي عن استعداده زيارة المغرب، على إثر دعوة من نظيره المغربي، حيث شدد مزوار على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى « الشراكة الاقتصادية »، خاصة تبادل الخبرات في مجال الطاقة والبنيات التحتية والتعليم.

من جهة أخرى، شمل التشاور المغربي لقاء وزيرة خارجية كولومبيا، ماريا أنخيلا كويار، بإعلان التحضير لعقد اللجنة المشتركة بين الرباط وبوكوتا، والتشديد على فتح مكتب تجاري لدول منطقة « الباسفيك » بالدار البيضاء، فيما وقف الطرفان على ضرورة متابعة الاتفاقيات الثنائية، من أجل تفعيلها خاصة اتفاقيات التعاون الأمني وأخرى تهم المجالين الاقتصادي والتجاري.

أنغولا كانت أيضا ضمن مباحثات وزارة الخارجية، حيث التقى مزوار بنظيره جورج كبيلو بنتو، الذي أعلن رغبته لزيارة الرّباط، بغرض تطوير التعاون الاقتصادي والاستفادة من تجارب المغرب السياحية والبيئية وفي البنيات التحتية.

مسؤول الدبلوماسية الأنغوليّة قال إن بلاده مستعدة لتعميق الحوار السيّاسي مع المغرب في القضايا الإقليمية والجهوية، مجددا « احترام » أنغولا لموقف المغرب الثابت بخصوص وحدته الترابية ومهتمة بمشروع الحكم الذاتي المعروض على المنتظم الدولي، كحل « واقعي وجدي للنزاع ».

وحاول مزوار نفي مشاكل بين المغرب مع الاتحاد الإفريقي والدول الإفريقية، ارتباطا بقضية الوحدة الترابية، حيث شدد على مسؤولية باقي الأطراف في إطالة أمد الصراع على الصحراء، وتشبث الرباط بخيار المسلسل التفاوضي بغية التوصل إلى حلّ سياسي تحت رعاية مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة.

وأعرب مزوار، في اللقاء ذاته، عن تحفّظه لسَعيّ الأجهزة المسيرة للاتحاد الافريقي إلى « تكريس الخطأ التاريخي الذي ارتكب في الماضي »، في إشارة إلى قبول عضوية جبهة البوليساريو الانفصالية، التي قال إنها « لا تتوفر على مقومات دولة ».

وتابع مسؤول الدبلوماسيّة المغربي بالقول إن مسار ذلك النزاع لم يحل دون الحضور الوازن للمغرب في القرة السمراء، عبر انشغاله الدائم بالدفاع عن قضاياها « بالنظر إلى الروابط التاريخية والروحية التي تجمعه بدول جنوب الصحراء »، وفق تعبيره.

وكان مجلس الأمن الدولي قد صادق يوم الأربعاء، بالإجماع على قرار، اقترحته الولايات المتحدة، وصدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ينصّ على قيام جميع الدول بـ »منع تحرّكات الإرهابيّين أو الجماعات الإرهابية »، وذلك عبر فرض ضوابط معينة على الحدود وأخرى بإصدار أوراق إثبات الهوية ووثائق السفر.

ودعا القرار الأممي الجديد الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، التي تشمل أيضا المغرب، إلى تكثيف وتسريع تبادل المعلومات المتعلقة بأعمال وتحركات « الإرهابيين والشبكات الإرهابية »، باستخدام آليات ثنائية ومتعددة الأطراف، تمر عبر الأمم المتحدة.

المصدر: hespress.com

Le Maroc redouble d’efforts contre les cellules terroristes

Previous article

كل ما تريد معرفته عن فيروس إيبولا الفتاك !

Next article

You may also like

Comments

Leave a reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

More in أرشيف